أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

306

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

شهادتهم إلا أن يشهدوا رجلًا منهم على رجل أنه قتل من هو ولي له فلا

تجوز شهادته» (1).

رابعا ـ سفر الشهود للشهادة:

ء الشاهد بمحض

قد يكون الشاهد في بلد غير البلد الذي ينظر في محاكمه النزاع، لذلك مسألة استدعاء الشاهد من جانب المحكمة، أو مجيء إرادته واختيارًا للإدلاء بالشهادة.

تثور

ولم نجد في الفقه الإباضي حكمًا خاصًا بسفر الشهود الموجودين خارج دار الإسلام أو بلد مسلم مستقل عن بلد مسلم آخر، لكن يمكن على ما يبدو قياس ذلك على سفر الشهود للشهادة داخل ذات البلد من منطقة إلى منطقة أخرى (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 31،

ص

19

(2) فمثلاً جاء في تمهيد قواعد الإيمان، ما يلي:

«ومما قاله شيخنا الكدمي قلنا فنحن نوجد ذلك الموضع الذي فيه الخروج على الشهود بغير حملان ولا نفقة إذا كان ذلك في القرية ولم يكونوا مسافرين فلا اختلاف معنا أنهم إذا قدروا على الوصول إلى الحاكم في البلد أن عليهم الوصول في تأدية ما لزمهم من

الشهادة.

قال غيره: لم نعرف ما أراد الشيخ في هذا بقوله: ولم يكونوا مسافرين تفضل أيها الشيخ عرفنا معناه جزاك الله خيرًا.

قال: هو من العطف على سبيل التأكيد والتوضيح حرصًا على مزيد البيان والله أعلم. قلت له: فهل على الشهود المسافرين ما على المقيمين في هذه المسألة أم بينهما فرق؟ قال: إن المسافر والمقيم سواء في هذا وليس معناه أن المسافر تنحط عنه تأدية الشهادة ولكن المعنى أنهم إذا كانوا في القرية التي فيها الحكم ولم يكونوا مسافرين عنها فيحتاجون إلى الخروج إليها والمراد بالقرية التي فيها الحكم لا القرية التي فيها وطنهم وبهذا يندفع الإشكال إذ ليس المراد به أن يكونوا في وطنهم غير مسافرين ولهذا قلنا في الجواب: إنه من العطف على سبيل التأكيد أو التوضيح ولو كان المعنى في قريتهم لم ذلك أصلًا» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 198.

يصح