الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠310
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الثاني - دفن القتلى في مضاجعهم:
فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ادفنوا القتلى في مصارعهم».
قاله
يوم
أحد، لكن الحكم عام إذ العبرة هي بعموم اللفظ لا بخصوص
المكان
السبب، فيسري على أي قتيل يقتل في ميدان القتال أن يدفن في
الذي قتل فيه.
وسبب الحدث:
(1)
أنه قد تم حمل القتلى يوم أحد ليتم دفنهم في البقيع)، فجاء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدفن القتلى في مضاجعهم). وورد في السير الكبير أن دفن القتلى في مضاجعهم:
«حسن ليس بواجب، وإنما صنع هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كره المشقة عليهم بالنقل مع ما أصابهم من القرح» (3).
2 ـ عدم جواز أخذ أموال أو تبادل جثث أو رفات قتلى الحروب: لا شك أن الجانب الإنساني في هذا الشأن لا يخفي على أحد: ذلك أنه بعد أن أصبح ذوو القتيل يلفهم الحزن بسبب قتله، فإن طلب المال منهم لأخذ جثته سيزيد من آلامهم. لذلك حظرت السيرة النبوية أخذ أموال من أهل القتيل.
(1) ابن حمزة الحسيني الدمشقي: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، ج 1، ومن ذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: «ردوا القتلى إلى مضاجعهم»، أُحد جاءت عمتي
6^^
بأبي
ص 69 - 70، حديث رقم، وفي رواية: «إلى مضاجعها سببه عن جابر قال: لما كان لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا … فذكره، ذات المرجع، ج 2،
ص 198، حديث رقم 1054.
يوم
(2) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، الموجع السابق، ج 1، ص 234.