الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
ويقول الإمام الصنعاني: إن الحديث فيه:
313
«دلالة على وجوب احترام الميت كما يحترم الحي … وهو يحتمل أن
الميت يتألم كما يتألم الحي)).
والواقع يرجع إلى أن ذلك يعد مثله، وقد نهت السيرة النبوية عن المُثْلَة.
أننا نرى أن عدم جواز كسر عظم الميت - ولو كان من الأعداء
وهكذا يتمتع الإنسان الميت بحقوق كثيرة في السيرة النبوية المطهرة؛ لذلك جاء في إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام (منظمة المؤتمر الإسلامي 1411 - 1990):
لكل إنسان حرمته والحفاظ على سمعته في حياته وبعد موته، وعلى الدول والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه» (مادة 4).
ج) في الفقه الإباضي:
في الفقه الإباضي «سنن الأموات تعني «الحقوق الواجبة للميت المسلم على الأحياء من غسل، وتكفين، وصلاة، ودفن وتوجيه للقبلة. وهي واجبات مفروضة، وسميت «سننا» لأنها متبعة في كل مسلم يموت.
لا تجعل سنن الأموات لغير المسلمين» (2).
ومن القواعد الفقهية الإباضية
«حرمة الميت كحرمة الحي).
(1) الصنعاني سبل السلام المرجع السابق، ج 2، ص 211.
(2) معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 509.
(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 448. ومن فروع هذه القاعدة:
ما ذكره محمد بن بركة ركم لله: «وإنما أوجبنا الدية في قطع رأس ميت أو عضوًا منه كان
=