أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

316

-

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

عند اختلاط موتى المسلمين وموتى غير المسلمين، واستحال التميز بينهم جعلت لهم كلهم سنن الأموات إلا من تبين من المشركين فإنه يدفن كيفما كان» (1).

وهو ما أكدته دار الإفتاء المصرية:

«المنصوص عليه شرعًا أنه لا يجوز دفن جثة الميت المسلم في مقابر المسيحيين، كما لا يجوز دفن جثة الميت المسيحي في مقابر المسلمين هذا إذا تعينت جثة الميت المسلم من جثة الميت المسيحي، أما إذا اختلطت جثث الموتى المسلمين مع جثث الموتى المسيحيين ولم تعرف جثة الميت المسلم من جثة المسيحي فإنهم يدفنون جميعًا في مقابر المسلمين تغليبًا

لجانب المسلمين على المسيحيين (2)

(1)

معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 509.

(2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء الإسلامية، ج 10، ص 3555.

وبخصوص قول الشافعي وابن الحسن:

«إن كان الموتى كفارًا وفيهم رجل من المسلمين، لم يصل عليه.

وإن كانوا مسلمين وفيهم كافر، استحب الصلاة عليهم، وبه قال ابن المنذر، وأحب أبو سعيد أن يجمعوا ولا يفرد كل واحد منهم على حاله، فتكون قد وقعت الصلاة على مشرك». يقول الإمام السالمي:

هو

«وقول الشافعي: مبني على التغليب ونحن نقول: لا يغلب الشرك الإسلام، وهو يعلو ولا يعلى عليه، على أن حق الصلاة ثابت للمسلم لا يزول إلا بالأداء. ثم إن قوله في الاستحباب في الصورة الثانية مشكل، لأن صلاة الميت فرض على الكفاية، فكيف توصف بالاستحباب فقط؟ ويمكن أن يقال: إن وجوبها المتيقن حيث لا مانع من فعلها، وقد حصل هنا المانع الاختلاط، لأن الصلاة على المشرك حرام، فنخشى أن يقع في الحرام. قلنا: لم تكن الصلاة على المشرك وإنما كانت على المسلم حيث قصد بها، والأعمال بالنيات، وإنما تقع على المشرك لو قصد بها»، السالمي: معارج الآمال، ج 6، ص راجع أيضًا: زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسايوري،

ج 2، ص 288

81 - 80