أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

ه - بين فقهاء المذهب الإباضي ما يجب فعله بخصوص المسلمين الذين يموتون (1).

317

أطفال غير

6 - ذكر الإباضية أيضًا أثر (الدار» على كيفية التصرف بخصوص الميت الذي لا يعرف ولم يدر من هو؟ وخير من عبر عن هذه المسألة الإمام السالمي، بقوله:

«فإنه إن كان في دار المسلمين عومل بمعاملة أهلها وغسل وكفن، وصلّي عليه؛ لأنه محكوم عليه بحكم الدار. وإن كان في دار شرك عومل بمعاملة أهلها أيضًا؛ لأن حكم الدار متناول له.

(1) جاء في زيادات أبي سعيد الكدمي: «قال حماد بن أبي سليمان، والشافعي: إذا كان الطفل بين أبويه وهما مشركان لم يصل عليه، وإن لم يكن كذلك صلي عليه. وحكى أبو ثور هذا القول عن الكوفي. وقال أبو ثور: إذا أبويه أو أحدهما، أو وحده، ثم مات قبل أن يختار الإسلام لم يصل مع

سبي

عليه. وقال الشعبي فيمن جلب الرقيق: (إن صلى فصل عليه)، وإن لم يصل فلا يصلى. قال أبو سعيد: أما أولاد المشركين ما لم يلحقهم رق للمسلمين فيخرج ـ عندي ـ بمعنى الاتفاق أنه لا يصلى عليهم. وأما إذا سباهم المسلمون، وكانوا في جملة الغنيمة، ولم يقسموا، فمات منهم ميت وهو طفل؛ فأحسب أن في الصلاة عليه اختلافًا، ولا يبين لي صحة ذلك، بل الحكم يوجب الصلاة عليه؛ لأنه يعلق عليه حكم الإسلام، أو جملة المسلمين. وأما إذا قسموا ووقع لأحد من المسلمين بعينه فهو تبع له في معني الصلاة والطهارة، ولا يلحق حكمه حكم أبويه، كان معه أحد أبويه أو كلاهما؛ لأنه قد زال عنه حكم الحر إلى الرق، وثبت له حكم الملك بالإسلام» راجع: زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1432 - 2011، ج 2، ص 281.

انظر أيضًا:

النزوي: المصنف، ج 31،.

ص

93؛ الكندي: بيان الشرع، ج 16، ص 61.

راجع أيضًا ما قاله الإمام السالمي بخصوص «الصبي إذا أسلم قبل البلوغ وكان أبواه مشركين ثم مات قبل البلوغ»، في السالمي: معارج الآمال، ج 6، ص 82 - 83.