الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨=
318
يلحق بهم
حملا
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
بهم
وإن كان في دار اختلاط، فإن كان أهل الإسلام فيها أكثر ألحق وعومل معاملتهم. وإن كان أهل الكفر أكثر فظاهر كلام أبي الحسن أنه على الأغلب. وإن كانوا سواء نظر علامات الإسلام وأثر السجود في الجبهة والرجلين وتقليم الأظفار والشارب، وما يستدل به، فإن علم بأنه مسلم بتلك العلامات ألحق بالمسلمين في أحكامه، وإن علم بأنه مشرك ألحق بأحكام المشركين، كذا قال أبو الحسن.
وأقول: إن العلامات معتبرة في كل موطن، فإذا أمكن التمييز بها عمل بمقتضاها، ولا يلحق بحكم الدار إذا أشكل أمره ولم تمكن معرفته، وذلك أن العلامات الخاصة أوضح من العلامات العامة.
وبيان ذلك أن ثبوت الحكم للدار من العلامات العامة؛ لأنها إنما ثبتت
•
بالنظر إلى أهلها والعلامات التي في الإنسان نفسه خاصة؛ لأنها دلت على حاله بالخصوص. وكذلك لا يلحق بالأغلب مع وجود شيء من العلامات الخاصة؛ لأن اللحوق بالأغلب أمر ظني والعلامة الخاصة أقوي في ظن الدلالة منه. وأيضًا فالمعتبر من الظن الذي لا شبهة معه، فإن حصلت فيه شبهة ضعف ولا يؤخذ به، وها هنا قد عارضه ظن أقوى منه فوجب المصير إلى الأقوى، ثم إن إلحاقه بالأغلب يفيد إلحاقه بالكفرة إذا كانوا أغلب، وأن الإسلام يعلو ولا يُعلى وينافيه قولهم: يصلى على المسلم إذا اختلط جملة المشركين»).
في
(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 6، ص 81 - 82. كذلك قيل: لو وجد في دار الإسلام ميت مجهول الدين فإن لم يكن عليه علامة الإسلام ولا الكفر أو تعارض فيه علامة الإسلام والكفر صلى عليه نص عليه فان كان عليه الكفر خاصة فمن الأصحاب من قال يصلى عليه والمنصوص عن أحمد أنه لا يصلى عليه ويدفن وهذا يرجع إلى تعارض الأصل والظاهر إذ الأصل في دار الإسلام والظاهر في هذا الكفر، ولو كان الميت في دار الكفر فإن كان عليه علامات الإسلام صلّي عليه وإلا