أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

322

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

10 - أكد الإباضية ضرورة دفع الدية إذا تم الاعتداء على الميت غير

المسلم)

بحيث لا سآمة فيه على الناس ولا مشقة (ولا) مضرة فيه على الميت فكان الجواز أولى ما به في هذا المحل لإجماعهم على إجازته أن يتخطى به بعض المقابر إلى بعض وليس للبلد ولا لأهله حق في ذلك، ولا اختصاص بذلك لموضع دون موضع فيجب أن (لا)

يتعداه إلى غيره.

وإنما هو حكم نظر وأداء فرض فمن حيث وقع جاز ولا إثم ولا هلاك في ذلك، إلا أن يراد به خلاف السُّنَّة أو يبلغ به إلى إضرار بالميت أو غيره أو يلتبس بنية فاسدة أو يبلغ به إلى خلاف ما عليه المسلمون من شيء يجب اتباعهم فيه وكأن في قصة الشيخ المنير بن النير الجعلاني إن صح ما يحكي عنه ما يستدل به على إباحة شيء من مثل هذه المعاني وعلى حال فأولى ما نراه في ذلك أن لا يحمل الميت من بلد إلى بلد إلا في المواضع القريبة التي لا مشقة فيها ولا مضرة على

أحد.

ذلك

وكذلك حكم القرية الواحدة المتسعة الأماكن البعيدة الأطراف، ولو كانت متصلة النخيل والأشجار متسعة العيون والأنهار فإنها في الحكم لمواضعها لا بد أن يلحقها من التكريه أو المنع ما قيل به في التنقيل من بلد إلى بلد آخر لاستواء معاني الأحكام في شريعة الاسلام، فلينظر في جميع ذلك المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 5،

ص 22 - 23.

انظر أيضا رأيًا آخر بخصوص ذات المسألة، في: زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 2، ص 312 - 313. (1) يقول الكندي: وكذلك إن قطع عضوا من أعضاء يهودي أو نصراني وهو ميت عمدا، فعليه الدية دية ما قطع من اليهودي أو النصراني كدية حي.

قال أبو معاوية وكذلك من قطع رأس امرأة حرة أو يهودية أو نصرانية فعليه دية الحرة المسلمة كديتها حية وكذلك اليهودية والنصرانية الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 147. وقيل أيضا: وكذلك اليهودي الميت والنصراني عليه دية ما قطع منها، وكذلك من قطع رأس امرأة حرة مسلمة أو يهودية أو نصرانية عليه دية كل واحدة منهن ديتها حية» سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 83؛ الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام،

330