الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
329
والقنصلية)، أو اختلاف التجريم من دولة إلى أخرى فيكون الفعل مباحًا في الأولى، بينما هو معاقب عليه في الثانية.
وفي
هذا الخصوص يمكن أن نذكر ما جاء في جامع أبي الحواري: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت وقد أهل الشرك يجمع وأهل القبلة في أحكام ويفترق بينهم في أخرى. فأما الأحكام التي يجمعوا فيها مثل السرقة والزنا. وأما الأحكام التي يفترقون فيها مثل القذف وشرب الخمر الحد على أهل القبلة» (1).
ويقول البسيوي:
«وأما أهل الذمة فليس بينهم وبين أهل القبلة حدود في القذف وكذلك المماليك، ولكن ينكل بهم في الأدب حتى ينتهوا» (3).
وقيل أيضًا:
«وأما أهل الكتاب والمسلمين فبينهم الحد في الزنا، وأما في القذف
فلا (3).
وفي المذاهب الإسلامية الأخرى، قيل بخصوص الزنا:
واختلفوا في الذمي هل يقام عليه حد الزنا؟ فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد يقام عليه الحد، وقال مالك: لا يقام عليه. واختلفوا في اليهودي إذا
(1) جامع أبي الحواري وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 – 1985، ج 5، ص 155، الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 37. لذلك جاء في كتاب الضياء: «وأهل الذمة لا يحد بعضهم لبعض في القذف، ولكن يحد لهم من قذف من أهل الصلاة ولا يحدوا له» العوتبي: - كتاب الضياء، ج 3، ص 127.
(2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1976.
(3) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،
ج 14، ص 294.