الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
زنا وهو محصن؛ فقال أبو حنيفة ومالك: لا يرجم لأن عندهما لا يتصور الإحصان في حقه، لأن من شرائط الإحصان عندهما الإسلام، ولكن يجلد أبي حنيفة وعند مالك يعاقبه الإمام اجتهادًا، وقال الشافعي وأحمد هو محصن فيرجم؛ لأن الإسلام عندهما ليس بشرط في الإحصان).
عند
3 ـ الجرائم التي يرتكبها غير المسلم بين ظهراني المسلمين يعاقب عليها:
هذا أمر بديهي إذ هو تطبيق واضح لمبدأ الإقليمية الذي يعطي للدولة حق التجريم والعقاب على الأفعال التي ترتكب فوق أراضيها.
يؤيد ذلك ما جاء في بيان الشرع:
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر وكذلك ما أتى المشرك من سرق أو قتل
:
أو زنا في شركه ثم أسلم فقد محا الإسلام عنه إلا أن يكون أتى ذلك وهو بين ظهراني المسلمين حيث يجري حكمهم. فإنه يقام عليه حد السارق، وكذلك السارق المرتد.
ويستثنى مما تقدم - كما سنرى - عدم المعاقبة على الأفعال التي
يستحلها غير المسلمين في دينهم
(2)
ص 273.
(1) أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، (2) الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 36. يقول البسيوي: «وأهل الذمة يحدون بما أحدثوا في أهل القبلة وهم مشركون، وتقام عليهم الحدود غير القذف ولو أسلموا». فأما أهل الشرك من أهل الحرب؛ فإنهم لا يحدون بشيء من سرق ولا زنا ولا قذف ولا غيره. وكل ذلك موضوع عنهم، إلا إذا أسلم ووجد مال المسلم بعينه قد كان غصبه أو سرقه منه فإن صاحبه يدركه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس على مال المسلم توى». جامع أبي الحسن البسيوي: ج 3، ص 1995، جامع الترمذي 1309، 600/ 3، والبيهقي
عليه
11173، 71/ 6