الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
335
أن هذا يدفعهم إلى احترام قوانين الدولة الإسلامية وإلى عدم الخروج
عليها.
أن من شأن هذا كفالة وتحقيق الاستقرار في المجتمع.
أن من أثر ذلك تقليل عدد الجرائم المرتكبة في إقليم الدولة الإسلامية.
ثانيًا - وبالنسبة للجرائم المرتكبة ضد المسلمين:
فالأمر أيضًا كذلك. وهكذا بخصوص اليهودي أو النصراني يستكره المسلمة، قال أبو عبيدة:
يقتل اليهودي والنصراني الراكب ذلك من المسلمة بالاستكراه»، وقال ابن عبد العزيز: «بلغنا أن عمر بن الخطاب الله قتله، وقال: ليس على هذا صالحناكم»).
(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 208. انظر أيضا الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 269؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 281.
كذلك جاء في لباب الآثار:
«قلت لأبي سعيد: ما الفرق إذا كان اتباع الجبار من أهل القبلة حكمهم حكمه ولو كان فيهم من أهل الشرك ولم يكن حكم اتباع المشرك كحكمه إذا كانوا من أهل القبلة وقد كان الفريقان كلاهما معينًا لهم وناضرًا قتل المسلمين». قال: «الله أعلم، ولا أعلم في هذا فرقًا من حفظ ولا بأثر وإن خرج فرق عندي في ذلك فمن وجد أن أهل الذمة من المشركين كما لم يحاربوا على الامتناع بما يجب عليهم فهم أهل أمن لأهل القبلة وما داموا أهل أمن لأحد من أهل القبلة ممتنعين عما يلزمهم في
حمي
حكم العدل بأنفسهم ولو كانوا في أهل الباطل والسلطان من الجبابرة فلا يجوز غنيمة أموالهم ولا سبي ذراريهم ولو أحدثوا ما كان الأحداث من من قتل أو غيره ما لم يكونوا حربًا للمسلمين فلما أن لم يكنوا ها هنا بأنفسهم وإنما هم في جملة أهل القبلة كان حدثهم كسائر الأحداث عندي مأخوذين به من أنفسهم وأموالهم غير منتقض عنهم ما قد ثبت لهم في جملة أهل القبلة فهذا معي في أهل الشرك في جملة أهل القبلة.