أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

336

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وجاء في بيان الشرع: «وعن اليهودي إذا افترى على المسلم، قال: يحبس ويعزر» (1).

بينما قال النزوي: «وأما إذا قذف الذمي المصلّي فإنه يجلد … بلا أن

يبلغ به الحد لأنه ليس بينهم وبين المسلمين حدود في القذف» (2). وعن جابر في نصراني أو يهودي قذف مسلما، قال: لا يبلغ ضربه الثمانين، وكذلك العبيد (3).

ويسري ذلك أيضا حتى على الأعجم، فقد جاء في فواكه البستان:

وأما أهل القبلة في جملة أهل الشرك فمعي أن الإسلام يعلو ولا يعلى، ولا يكون أهل القبلة تبعا لأهل الشرك في الحكم في حال من الحال لان أهل القبلة من أهل الإقرار يد على أهل الشرك إذا قاموا منهم بالعدل وعليهم السمع والطاعة لهم فيما قاموا عليهم فيه أهل العدل وأهل الصدق من أهل الاستقامة يد على أهل القبلة وأهل الشرك عندي ولا يكونون تبعا لهم في شيء من الأشياء». السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، المرجع السابق، ص 259 - 260. (1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 105.

(2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 152.

(3) إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2،

123

ص 41؛ من جوابات

الإمام جابر بن زيد، ص كذلك قيل: وتقطع يمني سرق من رسغه ولو عبدا أو مشركًا أو أنثى إن خرج من حرز (أي المكان الذي يحرز فيه عادة كدار وحانوت وسفينة)». أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 14، ص 792.

وقيل أيضًا: «لو سرق مسلم من مستأمن نصابًا من حرزه، قال أبو حنيفة: لا يقطع وقال مالك والشافعي وأحمد: يقطع، والمستأمن والمعاهد إذا سرقا وجب القطع عليهما عند مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا قطع عليهما، وعن الشافعي قولان كالمذهبين أصحهما يقطع. واتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب على عظم جناياتهم وآثامهم لا قطع

عليهم».

أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة،

ص

283