الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧=
337
الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
«مسألة: وما تقول في الأعجم إذا جنى جناية مثل ضرب أو سرق أو ارتكب شيئًا من المحارم أو المحرمات فهل يعاقب بالحبس على جميع
ذلك
على شيء دون شيء؛ أم ليس عليه عقوبة بالحبس، وهل عليه ضمان في ماله مما يتعلق به من الضمان على الصحيح أن افتتنا شيئًا من ذلك، وكل ما مسه من الرطوبات فحكمه طاهر أم نجس؟»
الجواب وبالله التوفيق: «إن الأعجم إذا جنى جناية فإنه يعاقب وإذا صح عليه حدث يوجب الضمان فعليه الضمان وما مسه من رطب فهو طاهر والله أعلم).
3 ـ هل غير المسلم مخاطب بأحكام الإسلام في المسائل الجنائية؟ فإذا زنى غير المسلم الذمي أو المستأمن فهل يجب عليه الحد؟ اختلف في ذلك على قولين: القول الأول: أنه يجب عليه الحد ويلزم الإمام إقامته عليه وذلك لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مطلقًا.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه الحد وذلك لأن الكفار لا يخاطبون بفروع الشريعة (2).
(1) الشيخ سالم العبري فواكه البستان وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1402 - 1982، ص 67.
وكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب له أن رجلا من المسلمين قتل رجلًا من أهل الكتاب، فكتب إليه: إن كان لصا أو خاربًا فاضرب عنقه، وإن كان طيره منه في غضب فأغرمه أربعة آلاف درهم. وكتب إليه ـ في مسلم قتل مجوسيا ـ ما ترى فيه؟ فكتب إليه عمر رحمه الله: إنما هم عبيد، فأقمهم قيمة العبيد فيكم. فكتب أبو موسى: بثمانمائة درهم. فوضعها عمر للمجوسي راجع أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 5، ص 76.
-
(2) د. عبد الكريم النملة: الإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام، المرجع السابق،