أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

339

personality وهو مبدأ تطبقه الدول إذا كان المجني عليه هو أحد رعاياها رغبة في عدم إفلات الجاني من العقاب، خصوصًا إذا هرب من الدولة التي ارتكب فيها الجريمة (1).

ه - استفادة غير المسلم من أسباب الإباحة: ـ

كالمسلم يستفيد غير المسلم من أسباب إباحة الفعل المقررة شرعًا أو قانونًا مثل ارتكابه الجريمة استخدامًا لحق الدفاع الشرعي (دفع

الصائل).

في هذا الشأن: قال أبو المؤثر: إذا لطم الذمي المسلم اعتداء بلا مثاورة فيما بينهما ولا انتصار من الذمي قطعت يده. قال وإن لطمه على مثاورة فللمسلم دية لطمته. ويعاقب الذمي بالحبس والتعزير قال وإذا انتصر الذمي من المسلم إذا أراد المسلم غصب مال الذمي أو قتله ظلمًا أو اعتداء فانتصر الذمي منه فقتله فلا سبيل على الذمي. قال: لأن الله تعالى يقول: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُولَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل) [الشورى: 41]. قال: والذمي إذا دخل العهد فليس لأحد أن يظلمه ولا يعتدي عليه» (3).

في

تجدر الإشارة أن استفادة غير المسلم من أسباب الإباحة تقتضي توافر شروطها، وإلا فلا. وهكذا فمن المعلوم في الفقه الإسلامي، بما في ذلك المذهب الإباضي، أنه لا قودَ على الوالد الذي يقتل ابنه (3).

- Ahmed Abou-el-Wafa: Public international law، Dar Al-Nahda Al-Arabia، Cairo،:~، (\) 2013، p.215.

(2) الكندي: بيان الشرع: ج 35 - 36، ص 234، الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 42. (3) يقول أطفيش: «ولا يقتل أب أو أم أو جد أو جدة بالابن كما في الحديث، وعن مالك أنه يذبح إن ذبح ولده أطفيش تيسير التفسير، ج 4، ص 48، (قاله عند تفسيره للآيات 44 - 47 من سورة المائدة).