أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

345

على الزنا وتقطع يده إذا لطم مسلمًا ظالمًا ويقتل إذا اغتصب الحرة فوطئها، وإن أسلم قبل أن يقام عليه شيء من قتل أو قطع أو حد هدم الإسلام عنه ذلك ولم يؤخذ منه شيء إلا أن يوجد المال بعينه فإن كان

جميع

من

أهل

القبلة ممن يدين بغير دين المسلمين مثل الخوارج وغيرهم لم يؤخذ بما أصاب من الدماء والأموال والرجل إذا سباه أهل الشرك لم يجز له سرقة أموالهم ولا وطئ نسائهم وقد قيل يقتلهم ويغنم أموالهم والقول الأول أحب إليَّ، ومنهم من قال ذلك في الطريق فإذا صار إلى بلادهم فلا يجوز»). يتضح من ذلك أن:

-

- غير المسلم الداخل إلى دار الإسلام بأمان لا يهدم الإسلام ما ارتكب من جرائم قبل إسلامه، إذا كان قد ارتكب الجريمة وهو في دار الإسلام (أبو الحواري).

أن المشرك الذي يرتكب جريمة ثم يسلم لا يعاقب على فعله السابق على الإسلام (العوتبي) (2).

(1) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 82081؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 4. (2) كذلك قيل: والمشرك إذا زنى ثم أسلم لم يقم عليه الحد. ولا أعلم فيه اختلافًا» الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 270؛ التزوي: المصنف، ج 40،

V.

المصنف:

- وجاء في «وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام، فقتله مسلم، أو غصبه. وفي نسخة: قتل مسلمًا أو غصبه. ثم لحق بدار الشرك. ثم أسلم».

فقول: أن قتله عمدًا، فعليه القود. وعليه أن يرد ماله وليس للإمام أن يأمنه على ما أصاب. أن الحربي قتل المسلم ثم خرج إلى دار الحرب، ثم أسلم، فعليه القود،

قال غيره: عن وعليه رد المال.

فإن كان المسلم قتل الحربي الداخل بأمان، وهو مسلم، ثم ارتد، ثم أسلم بعد ذلك فلا

يقتل مسلم بمشرك. وعليه رد المال النزوي المصنف، ج 11، ص 143.