الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
تجدر الإشارة أن أبا الحواري أشار إلى فرضين آخرين ـ لكنهما مختلفان عما ذكرناه أعلاه - وهما:
من يسلم ثم يشرك ثم يقتل ويأخذ الأموال، وهذا ثابت في آية الحرابة إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33].
من أسلم فقتل مؤمنا متعمدا ثم أشرك ولحق بالمشركين فأقام معهم، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا﴾ [النساء: (93)، وقوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِالْحَادِم بِظُلْمٍ نُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25].
ويعقب أبو الحواري على كل ذلك بقوله:
فهذا أمر من يسلم، ثم يقتل ثم يشرك بعد قتله فيقيم مع المشركين حتى يدركه الموت. فإنه يُقتل في الدنيا وله في الآخرة النار.
فأما من أسلم ثم قتل مؤمنًا متعمدًا، ثم أقام على إقراره مع المسلمين في دارهم ولم يرجع إلى الشرك فيه أمر آخر»).
تلكم أهم الفروض التي يرتكب فيها الشخص جريمة ضد مسلم ثم يسلم الجاني).
ويضيف النزوي: «وقيل في مسلم دخل أرض الحرب بأمان، وقتلوه عمدًا أو خطأ ثم أسلموا، فلا شيء عليهم، فيما أصابوا من ذلك الدم، بخطأ أو عمد» ذات المرجع، ص 142. (1) أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، تحقيق: د. محمد زناتي، 1411 - 1991، ص 127 – 130. (2) جاء في بيان الشرع: ومن الكتاب وإذا دخل المسلم أرض الحرب بأمان فقتلوه عمدًا أو ثم أسلموا فلا شيء عليهم فيما أصابوا من ذلك الدم بخطأ ولا عمد. وأما ما أخذوا ماله فعليهم رده إذا وجد في أيديهم وقال من قال عليهم رد القرض والوديعة وكذلك إذا أسلموا وقد قتل بعضهم بعضًا فلا شيء عليهم».
خطأ
من