أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

347

9 ـ غير المسلم يعاقب إذا ثبتت الجريمة ضده ثبوتًا لا يقبل أي شك:

فالقاعدة أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا الشك والتخمين، وقد أكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات».

وفي هذا المعنى يقول أبو عبد الله:

وعلى أهل الكتاب اليهود دون النصارى والمجوس حد الزنا إذا زنوا والقطع إذا سرقوا إذا شهدت عليهم بينة من المسلمين أو من أهل ملتهم أو أقروا بذلك» (1).

هذا القول الفصل الموجز في ذات الوقت، جمع طرق الإثبات الجنائي

بالنسبة للجرائم التي يرتكبها غير المسلمين في أمرين أساسيين:

الأول: الشهادة؛ أي: وجود أدلة وبراهين تتمثل أساسًا في شهادة الشهود من المسلمين أو من أهل ملتهم بخصوص ارتكاب الجريمة من غير المسلم.

ومن الكتاب: ومن جامع ابن جعفر وعن رجل مسلم دخل دار الحرب بأمان فقتله رجل من أهل الحرب عمدًا أو أخذ ماله غصبًا. ثم إن أهل الدار أسلموا؟ فقال من قال: ليس عليهم شيء فيما أصابوا من المسلمين. وكذلك إن كان المسلمون قد أمنوهم فلا شيء عليهم فيما أصابوا من المسلمين.

وقال: «البيع يرد على المسلم ماله ورقيقه وليس عليه قود، وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام فقتل مسلمًا أو غصبه ثم لحق بدار الشك ثم أسلم؟ فقال من قال إن قتله عمدًا فعليه القود وعليه أن يرد ماله، وليس لإمام أن يؤمن على ما أصاب»، الكندي: بيان الشرع، ج 9، ص 308 - 309. كذلك اختلف الإباضية حول الفرض ومن أسلم من اليهود والنصارى والصابئين وزنا بعد إحصانه في دينه، أقيم عليه الحد، وإن لم يتزوج بعد إسلامه. وقال من قال: إن المجوس وعبَدة الأوثان، لا حد عليهم حتى يحصنوا بعد إسلامهم.

الآتي:

الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 269.

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص

122