الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
349
لا يبلغ ضربه الثمانين كذلك العبيد، وكان جابر لا يرى في القذف على المملوك والذمي حدًا، ولكن يضربوا ويعزروا، ويقصر بهم دون الحد» (1).
ج - القواعد واجبة التطبيق على ما يرتكبه المسلم ضد غير المسلم: أكد الإسلام على ضرورة احترام حقوق الإنسان، ولو كان غير مسلم (وسواء كان ذميًا، أو معاهدا، أو مستأمنا).
فعن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«من قتل معاهدا لم يجد ريح الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة
خمسمائة عام (2).
يقول الصنعاني إن في الحديث:
دليل على تحريم قتل المعاهد (3).
ويقول الرستاقي:
«والذمي إذا دخل في العهد، فليس لأحد أن يظلمه، ولا يعتدى عليه» (4)، لقوله: «الجنة حرام على من قتل ذميًا أو ظلمه أو حمله ما لا يطيق، وأنا حجيج الذمي، فكيف المؤمن»).
1011
(1) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص (2) موسوعة الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 1، ص 379، ج 2، ص 112؛ الربيع: الجامع الصحيح، حديث رقم 956. وقد جاء هذا الحديث في صحيح البخاري تحت باب: «إثم من قتل معاهدا بغير جرم». يقول ابن حجر إن قيد بغير جرم» لم يرد في الخبر، لكنه: «مستفاد من قواعد الشرع ابن حجر فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 6، ص 292 - 293. (3) الصنعاني: سبل السلام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ج 4، ص 144. (4) الرستاقي: منهج الطالبين: ج 10، ص 42.
(5) ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوار جلاني، ج 4، ص 212 - 213،
حديث رقم 754.