الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢352
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
معني
ذلك أنه
يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي:
الأول: يرى أن المسلم يحاكم أمام القاضي المسلم، وغير المسلمة تحاكم أمام قاضيها الذي هو من دينها.
والثاني: يذهب إلى أن كل من اشترك في الجريمة يحاكم أمام القاضي
المسلم.
-
ونحن نؤيد هذا الاتجاه الأخير لأنه:
يضع كل وقائع القضية وكذلك كل أطرافها أمام قاض واحد، الأمر
الذي يساعد على حسن إدارة العدالة.
- يؤكد مبدأ الإقليمية (إقليمية الجرائم والعقوبات).
يعضد مبدأ سيادة الدولة فوق إقليمها.
- يتفق مع منطق الأشياء، في أن دولة مكان ارتكاب الفعل هي المختصة به، وهو ما أكدته القاعدة اللاتينية Locus regit actum.
2 - تجريم أي اعتداء - دون وجه حق ـ على السلامة الجسدية ـ لغير
المسلم أو أمواله:
يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما يلي:
فقد جاء في تحفة الأعيان:
قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم إن اليهودية أو النصرانية أو الأمة لا يحصنه، حتى يكن حرائر موحدات؟ قال: لسنا نأخذ بهذا القول، ولا نأثره عن أحد، وقد بلغنا ما وصفت عمن ذكرت»، أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، ج 3،
ص 192.