الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
353
ولو أن مشركًا محاربًا سحب على وجهه حتى مات في مسحبه، لكان منكرًا عظيما، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل المثلة فيما بلغنا، وهذا المثلة).
—
كذلك أكد الفقه الإباضي على ما يلي:
من
ومن قتل أولاد المشركين فعليه الدية فيهم عمدا كان أو خطأ وله
سباهم دون قتلهم».
كذلك جاء في بيان الشرع:
«ومن الكتاب وقيل في أسير من المسلمين مع المشركين هل يحل له قتلهم قال لا يحل له قتلهم فإنهم قد أمنوه وأمنهم ولكن إن قدر أن يهرب
فليفعل.
(1) الإمام السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مكتبة الاستقامة، مسقط، 1417 – 1997، ج 1، ص 219، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تحقيق د. سيدة إسماعيل، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 1، 1410 - 1989، ص 54.
(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، المرجع السابق، ص 185؛ الصبحي: الجامع الكبير وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 - 1986، ج 3، ص 218.
الاختلاف
- بل وذهب الفقه الإباضي إلى حد القول إن: «ومن أقر بقتل عبد أو ذمي فلا يبين لي أن له أن يرجع في إقراره لما قيل من فيمن أمر بقتل حر وإقراره بالعبد حق عليه في ماله دون نفسه؛ إذ لا يلزمه قود، وإنما دية في ماله خاصة فإن أقر بقتل حر خطأ فلا يبين لي أن له الرجعة وعليه الدية في ماله دون عاقلته إلا أن تصدقه العاقلة أو يصح أن القتل وقع منه على الخطأ، وإن أقر بقتل حر عمدا وأراد الرجوع عن إقراره وطلب أولياء المقتول منه الدية أن عليه الدية في ماله ولا رجعة له في حقوق العباد وإنما الرجعة في حق الله وهو القود في بعض القول، وقيل: لا رجعة له ويلزمه إنفاذ ما أقر به». السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 184؛ الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 221.