الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
قال أبو عبد الله الله ولكن ما دام معهم في طريقهم ولم يصر معهم في فله أن يجاهدهم عن نفسه).
بلادهم
وبخصوص أموال غير المسلمين فإنها إذا أخذت بدون وجه حق، فإنها تشكل جريمة أما إذا أخذت برضا وطيب نفس منهم فلا تعتبر
كذلك (2).
كذلك بخصوص عقوبة الظالم ولو لغير مسلم، ومسألة:
إذا كان على أحد من المسلمين حق لأحد من البانيان أيجوز جبره إذا أبى المسلم عن تسليمه إذا كان البانيان يؤدي الجزية، أعني بانيان زماننا لأنهم رعية لأهل دولة النصارى؟ وإذا قال المسلم: لا أؤدي حق هذا البانيان، وأردت أن أعاقبه، وشهر المسلم علي سلاحًا حين أردت معاقبته لتسليم هذا الحق الذي للبانيان أيجوز أن تقطع يده أم لا؟
يقول الخليلي:
307
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 0 69 - 70، ص (2) لذلك تحت باب في الدلالة بين الناس في الأموال وغيرها»، جاء في المصنف: «الحسن بن أحمد في الدلالة على اختلاف بين الناس أجازها أكثر المسلمين وأحسب أن بعضا يقول لا يكن إلا على من يتولاه والمعمول به أنها في مال الولي وغير الولي ممن يعرف منه ذلك وذلك إذا كان يدل عليه بشيء يُسر به المدلول عليه ولا يكره مما لو فعله بحضرته لم يستح منه بذلك».
* مسألة: وقيل الإدلال على كل من اطمأن قلبك أن الذي تفعله في ماله تطيب به نفسه وإن كان يهوديًا أو منافقا لأن الحل أصله الرضى وطيبة النفس مع موافقة الحق فيما دخل فيه وإذا كنت لا تستحي من صاحبه إذا أدرك وأنت تأكل من ماله لم يدخلك حياء. روى عن أبي عبيدة أنه قيل تذاكروا في الإدلال فسألوه عن ذلك فقال: ما أعرف ما تقولون غير أني لو أردت لذهبت إلى منزل حاجب فقلت: يا جارية هاتي الكيس فآخذ منه ما شئت». النزوي: المصنف، ج 18، ص 28 - 29.