الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
النزع
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
يحوز نزع الوطن لمن أراد الانتقال من ذلك الوطن إلى غيره، ويكون بعد الخروج منه إلى مسافة القصر.
ولا ينزع الرجل وطنًا حتى يتخذ لنفسه وطنًا، آخر، إلا إن كان له من قبل وطن غيره» (1).
ومما يؤكد أهمية اتخاذ «الوطن» في الفقه الإباضي قول الشماخي: «إن وطن الدنيا كلها فإنه لا يجوز له، لأنه كمن لا وطن له» (2).
وبعبارة أخرى: «لا وطن لمن وطن الدنيا» (3).
حري بالذكر أن اتخاذ الوطن في الفقه الإباضي، تعرض لها أيضا فقهاء الشريعة الإسلامية من أصحاب المذاهب الأخرى (4).
(1)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2،
ص
985. كذلك قيل:
والوطن «لا ينزع بالإكراه فهو لا ينتقل إلا ينزعه وإذا نزع وم وطنه من بلده أو لم ينو الرجوع بالنوى فقد صحح القطب أنه يكفيه ذلك، وقيل: لا بد من نزعه باللفظ والنوى؛ بأن تقول: «نزعت وطني من بلد كذا وينوي ذلك بقلبه، فإن نزعه وسافر إليها صلى سفرًا، وإن لم ينزعه صلى تمامًا».
الشيخ عيسى بن صالح الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ترتيب الشيخ محمد السالمي، ج 2، 1427 هـ - 2006 م، ص 5 - 6.
تلك
(2) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 648. (3) ومعنى هذه العبارة: «كلها، فإن وطنها إلا بعضًا منها جاز له إن كان له تردد في الأقاليم، فلو وطن أحد مکانه من في الغرب إلى مكة أو تونس أو نحو ذلك جاز إذا كان له تردد في ذلك لا بد منه في نيته، ولا يضره فصل دار شرط في ذلك» أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 2، ص 371. (4) «الموطن الأصلي طبقًا للرأي السائد في الفقه الإسلامي هو موطن الإنسان في بلدته أو في بلدة أخرى اتخذها دارًا توطن فيها مع أهله وليس في قصده الارتحال عنها، وإن هذا
الموطن يحتمل التعدد، ولا ينتقض بموطن السكنى وهو ما استلهمه الشرع حين نص في
المادة. من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن «محل الإقامة هو البلد الذي يقطنه
=