أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

=

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

أي: أن قاعدة ادرؤا الحدود بالشبهات» يجب مراعاتها (1).

وقد فصل هذا الاتجاه الأخير رأيه بحجج أخرى، منها:

377

قوله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَا لَّا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 18]، فقد احتج العلماء على أبي حنيفة في قتله المسلم بالذمي).

ص 170 – 171. انظر أيضًا محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، معهد الدراسات العربية العالمية، القاهرة، 1966، القسم الثاني، ص 194 – 195. وقد أخذ بالاتجاه القائل بالتسوية بين المسلم وغير المسلم، في الفقه الحديث، عبد العزيز عامر: التعزير في الشريعة الإسلامية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1969، 101؛ د. محمد سليم العوا في أصول النظام الجنائي الإسلامي، دار المعارف،

د.

ص

247 - 248

القاهرة، 1983، ص وكذلك الشوكاني: نيل الأوطار، ج 7، ص 198 - 199، الزرقاني: شرح موطأ الإمام مالك: جه، 5، ص 158 - 159؛ ابن الطلاع: أقضية رسول الله، دار الكتاب اللبناني، 1402 - 1982 - 656؛ د. عبد الكريم زيدان: أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، المرجع السابق، ص 245 - 273. (1) أخرج البيهقي في سننه الكبرى والعقيلي في الضعفاء الكبير والخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه باب لا يقتل مؤمن بكافر من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: قال عبد الواحد بن زياد: قلت لزفر: صرتم حديثًا في الناس وضحكة، قال: وما ذاك؟ قلت: تقولون في الأشياء كلها: «ادرءوا الحدود بالشبهات، ادرءوا الحدود بالشبهات»، فصرتم إلى أعظم الحدود فقلتم: يقام بالشبهات، قال: وما ذاك؟ قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل مؤمن بكافر» وقلتم: يقتل به، قال: إني أشهدك أني قد رجعت عنه الساعة قلت ـ الكلام للخطيب ـ: كان زفر بن الهذيل من أفاضل أصحاب أبي حنيفة، فلما حاجه عبدالواحد في مناظرته، وفت في عضده بحجته، أشهدته على رجعته، خيفة من مدع يدعي ثباته على قوله الذي سبق منه، بعد أن تبين له أنه زلة وخطأ، وكذلك يجب على كل من احتج عليه بالحق أن يقبله، ويسلم له، ولا يحمله اللجاج والجدل على التقحم في الباطل مع علمه به، قال الله تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 18].

زاهر بن ناصر البراشدي أثر القواعد الفقهية في التطبيق، مسقط، 1429 - 2008، مصر 296 - 297.

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن الكريم، ج 14، ص 106. ويقول ابن العربي: «إن الله سبحانه