أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

فعن الربيع عن أبي الشعثاء قال:

«لا يقتل مسلم بمشرك أو يهودي»).

ويقول البسيوي:

379

«ولا قصاص بين المسلمين وأهل الذمة، لأنه: «لا يقتل مسلم بمشرك»، وفي ذلك الدية إذا كانوا سلما، ولا قصاص في الخطأ، وفي ذلك الدية على

العاقلة» (2).

ويقول ابن جعفر:

«وإذا قتل مسلم ذميًا لم يقد به في قول أصحابنا والحجة لهم على ذلك قول الله تبارك وتعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) [البقرة: 178] لم يدخل فيها أهل الذمة، ولما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقتل مسلم بكافر».

واستند فقهاء المذهب الإباضي إلى الحجج الآتية:

(1) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، 1427 - 2006، ج 2، ص 1054. راجع أيضًا، زاهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في مدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، الطبعة الأولى، 1421 - 2000،

ص 414 - 435.

(2) جامع أبي الحسن البسيوي: ج 2، ص 706 - 709، ابن رزيق: حل المشكلات،

ص

335 - 336

(3) ابن جعفر: الجامع، ج 2، ص 505؛ ابن بركة الجامع، ج 2، ص 505. ويقول أبو إسحاق: «قال أصحابنا: لما قال الله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَتُ قِصَاصُ﴾ [البقرة: 194] قلنا: ليس حرمة المسلم كحرمة الشرك. فإن احتجوا بقول الله تعالى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: 33] وهذا عموم قيل لهم فلم لم يدخلوا العبد في العموم؟. والقول ما قاله «علماؤنا أبو إسحاق الخضرمي: كتاب الدلائل والحجج،

ج 1 - 2، ص 680.

هذا