أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يبرم

اثنان

ومن الواضح أن مثل تلك العلاقات تخرج - بداهة ـ عن موضوع بحثنا، إذا لم تتضمن عنصرًا أجنبيًّا. فإذا تضمنت مثل هذا العنصر ـ كأن من أتباع المذهب الإباضي عقد بيع لعقار موجود في مدينة لندن بينما البائع والمشتري يقيمان في مدينة مسقط ـ ففي هذه الحالة ـ ستطبق أحكام القانون الدولي الخاص التي سنذكرها لاحقًا في ثنايا هذا البحث. والعلاقات بين أتباع المذهب الإباضي - ولا شك ـ هي علاقات كثيرة ومتنوعة تنتظم مناحي كثيرة من الحياة المعاصرة (1).

ب - العلاقات بين أتباع المذهب الإباضي وأتباع المذاهب (2) الإسلامية الأخرى: يقيم أتباع المذهب الإباضي علائق ووشائج مع أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى.

(1) من ذلك كتاب أهل عُمان إلى أصحابهم بالمغرب بخبر بيعة الإمام عزان بن قيس. انظر السالمي: تحفة الأعيان في سيرة أهل عُمان، ج 2، ص 261 وما بعدها. (2) يقول الوراجلاني: «وأما المذاهب. وهي طريقة الأمة في الشريعة من الفقهيات ومذاهبهم في التفسير وما يؤول إلى ذلك، لا تفسيق ولا تضليل، وهو سائغ الأخذ به والعمل للخاصة والعامة التخيير بين المذاهب الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الأول، ج 1 - 2، ص 6. كذلك يستخدم الإباضية كلمة «قومنا»، أصحاب المذاهب الأربعة في الغالب، وقد يطلقه الإباضية على جميع مخالفيهم من المذاهب الإسلامية بدلالة السياق أو القرائن.

وهم

ويرد مرادفًا للفظ «قومنا» لفظ «غيرنا» للتعبير «عن المعني نفسه».

معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 885.

ويقول العوتبي:

«وواحد المذاهب مذهب وهو مشتق من ذهب إذا أخذ من وجه من الوجوه وذهب فيه ومذهب الوجه الذي يأخذ فيه ويمضي ويتجنب سواه، وقال علقمة:

ذهبت من الهجران في كل مذهب ولم يك حقا كان هذا التجنب

وقال آخر: