الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
87
ووجود
اختلافات بين المسلمين هو أمر معروف؛ إذ يروي أبو عبيدة
عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال».
وقال: «إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني.
كذلك قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجية، وكلهم يدعي تلك الواحدة»).
مذهب،
قال الغواني ما ذهبت مذهبنا وعبنني ولم أكن معيبا وفي نسخة: وغبنني بالغين، فمن أختار شيئًا يهواه وشذ عن الجماعة فقد أخذ في والمذاهب الفرق والمذهب مذموم، ولا يقال: لي مذهب كذا وإنا من فرقة كذا، إلا على المجاز، ويقال: أنا على فرقة الحق من مذهب الحق؛ لأن الحق يجمع المذاهب والفرق كلها، فصاحب الحق ثابت على الجماعة ثم يأخذ براءة في مذهب ولم يختر فرقة ولكن ثبت على الجماعة وهذا قول الرازي».
سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 147 - 154.
مصطلحات الإباضية
كذلك جاء في معجم «المذهب في الاصطلاح اسم للطريق الذي بانت به كل فرقة في الفروع ومسائل الاستنباط والقياس. وليس في المذهب قطع عذر المخالف، ولا تفسيق ولا تكفير. والمصيب في تلك المسائل واحد غير معين.
وقد مثلوا للمسائل التي تختلف فيها المذاهب مما لا يقطع فيه العذر، برفع اليدين في الصلاة، قال القطب: ولو كان ذلك خطأ. وفي بيان اعتبار الإباضية للمذهبية قال السالمي: «ليس لنا مذهب إلا الإسلام، فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به، وإن كان بغيضا ونرد الباطل على من جاء به، وإن كان حبيبًا، ونعرف الرجال بالحق، فالكبير عندنا من وافقه والصغير من خالفه، ولم يشرع لنا ابن إباض مذهبًا، وإنما نُسِبْنا إليه لضرورة التمييز، حتى ذهب كل فريق إلى طريق، وأما الدين فهو عندنا ما لم يتغير». معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص (1) إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، مكتبة مسقط 1427 هـ - 2006 م، ج 1، ص 402.
404 - 405