الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
3 ـ القصاص يفترض «المماثلة في الدين»:
قال بهذه الحجة الإمام أطفيش:
381
«تعتبر المماثلة في الدين وأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فلا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ولو حرًا، ويقتل كافر بمسلم، وعن علي: «مضت السُّنَّة أن لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد». والمشرك غير ذي العهد أولى بأن لا يقتل به مؤمن»).
ويضيف: ويقتل الرجل بالمرأة ويرد لورثته نصف الدية، ولا يقتل حر بعبد ولو مكاتبًا، ولا مسلم بمشرك ولو كتابيًا في ذمة أو معاهدًا أو مستأمنًا.
أو جار ليسمع كلام الله (2).
- قوله: «ولا يقتل مسلم بكافر»:
هذا القول يعني:
«إذا قتل المسلم الكافر فلا يقتل به، وإن كان ذميًا لكن عليه ديته،
وللإمام في عقوبته النظر».
واستثنى مالك الذي قال: «فإنه يقتل به وقالت الحنفية: يقتل المسلم بالذمي إذا قتله بغير استحقاق، ولا يقتل بالمستأمن، وعن الشعبي والنخعي: يقتل باليهودي دون المجوسي، والصحيح المنع مطلقا، وهو ظاهر الحديث وعليه الأصحاب، لأن العبرة بعموم اللفظ حتى يقوم دليل على التخصيص،
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 1، ص 371 (البقرة: 178 - 179).
، ص
(2) ذات المرجع، ج 4، 47 - 48 (المائدة: 44 - 47). راجع أيضا، زهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه «الجامع»، 1421 - 2000، ص 414 - 426.