أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

387

الذمي، وهو يقتله كمستخف بمذهبه. وأما الذمي فإنه لا يعتقد باعتقاد مذهبه

حرمة دماء أهل الإسلام، فهو ليس بقتل المسلم كمستخف بمذهبه.

والمسلم مستخف بدينه، على ما ذكرنا. لذلك كان أحق بالقصاص من الكافر. ألا ترى أن من قتل في الحرم قتل به، لأنه هتك حرمة الحرم كالمستخف به. وإذا قتل خارجًا منه، ثم التجأ إليه، لم يقتل إليه حتى يخرج منه، لأنه ليس كمستخف له، والأول مستخف لذلك افترقا. فكذلك الأول).

4 ـ كذلك بخصوص قوله

«لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، للإمام الطحاوي تفسير لا

غبار عليه (2).

(1) الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي: تأويلات أهل السُّنَّة، تحقيق: د. محمد مستفيض الرحمن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بغداد، 1404 - 1983، ص 338 - 339.

كذلك قيل: «المسلم يقتل بالذمي قصاصا»، «لأن هذا قتل آدمي معصوم على جهة التعمد، فيكون سببًا لوجوب القصاص، قياسًا على قتل المسلم بالمسلم الإمام محمد بن عبد الحميد الأسمندي: طريقة الخلاف في الفقه بين أئمة الإسلام مكتبة دار التراث، تحقيق: د. محمد زكي عبد البر، القاهرة، ص 496 - 0

(2) يقول الإمام الطحاوي:

0 …

أن وجهين

(ثم تأملنا ذلك) فوجدنا قوله صلى الله عليه وسلم: ولا ذو عهد في عهده لا يخلو من أحد يكون معطوفا على ما قبله كما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه فيه أو على كلام مستأنف بمعنى ولا يقتل ذو عهد جائز قتله بمن يقتله قَوَدًا به وكان في ذلك ما قد دل أنه لم يكن

أن

قوله صلى الله عليه وسلم: ولا ذو عهد في عهده على نفي القتل عنه لأن ذلك لو كان كذلك لما وجب يقتل على حال من الأحوال ما كان في عهده ولما وجب أن يقتل في عهد بحال من الأحوال (عقلنا) بذلك أن المراد بأن لا يقتل في عهده إنما هو بأن لا يقتل بمعنى خاص

ولا خاص في هذا غير الكافر الحربي لأنه العطف عليه فصار المراد بأن لا يقتل؛ أي: بما

=