أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

397

مما تقدم يمكن أن نستنبط - بخصوص القواعد واجبة التطبيق على الأمور الجنائية في العلاقات الدولية الخاصة ـ ما يلي:

1 ـ أن غير المسلم مخاطب بأحكام المسلمين التي تسري عليه كالقتل والسرقة والزنا، وبالتالي توقع عليه العقوبة الواجبة إذا ارتكب الفعل المؤثم. يقول ابن النظر:

وإن لطم الذمي يوما مصلّيا فإن عليه القطع والأرش يحملُ ويأخذ ثلثي أرشه بعد قتله بقتل ذوي الإسلام ليس يمهل إذا جرح الذمي المصلي أو قتله فللمصلي القصاص في ذلك بثلثي تلك

الجناية.

والقصاص ما بين اليهود والنصارى والمجوس إذا قتل بعضهم بعضا أو تحاربوا وإن أحدثوا حدثًا في المسلمين من ضرب أو قتل أو استكراه امرأة، فإن قتلوا قُتلوا، وإن لطم ذمى مسلما قطعت يده).

ويقول أطفيش:

وتقطع يمني سارق من رسغه ولو عبدًا أو مشركًا أو أنثى إن خرج من

حرز» (2)

2 ـ أن غير المسلم لا يطبق عليه العقاب في ثلاث حالات:

الأولى: بالنسبة لما يستحله في دينه مثل شرب الخمر.

واختلفوا في ديات الكتابيات والمجوسيات، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي دياتهن على النصف من ديات رجالهن لا فرق بين العمد والخطأ، وقال أحمد على النصف في وفي العمد كالرجل منهم سواء» أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة

الخطأ،

الأمة في اختلاف الأئمة،

ص

259

(1) الشيخ ابن النظر: الدعائم، ج 2، ص 562. (2) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 14، ص 792.