أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

398

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الثانية بخصوص ما يرتكبه أثناء الحرب من جرائم.

الثالثة: إذا ارتكب الجريمة وهو في حالة دفاع شرعي (دفع الصائل). 4 ـ أن غير المسلم إذا ارتكبت في حقه جريمة، فيجب معاقبة الجاني ـ مسلمًا كان أو كافرًا ـ لأن ذلك يدخل في باب «الحرام» في شريعة الإسلام. يقول ابن النظر:

وقيل ثمان من مئين دراهما رأى بعضهم أرش المجوسي يُجعلُ وكالنصف مما للذكور إناثهم وقتلهم ظلمًا لهم لا يُحلَّلُ وقتلهم ظلمًا لا يحل: يعني المجوسي والنصراني والمعاهدين، إلا أن ينقضوا العهد ويحاربوا المسلمين، وأما إن كانوا مسالمين ويعطون الجزية فقتلهم حرام).

4 ـ أن الجرائم الواقعة بين غير المسلمين تطبق بخصوصها العقوبة على من ارتكبها. يقول ابن محبوب:

وأهل العهد من المشركين يقتلون بأهل الكتاب وبالمجوس» (3). ه ـ أن الفقه الإباضي ذهب إلى حد القول بعدم تطبيق الحد على غير المسلم إذا وقعت الجريمة في حق المسلم، نعني بهذا حد القذف. وهكذا جاء في بيان الشرع:

(1) يلخص رأي موقف الإسلام - بالنسبة للقصاص ـ من المسلم والذمي، كما يلي:

فالقاعدة

هي:: «الاتفاق على القصاص من المسلم أو الكافر إذا قتل مثله، الاتفاق على سقوط القصاص إذا قتل المسلم حربيًا، الاختلاف في القصاص من المسلم، إذا قتل ذميا»، د. بدران أبو العينين بدران: العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغير المسلمين، دار النهضة العربية، بيروت، ص

:

253

(2) الشيخ ابن النظر الدعائم المرجع السابق، ج 2، ص 62.

(3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 84