أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

=

399

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

وعن ذمية وجدت في منزل مسلم وهي مفتضة ودمها يسيل فما حقه أن يلزمه عقرها إذا ادعت ذلك عليه ووجدت في منزله بتلك الحال؟ وأما الحد فليس على أهل الذمة حد في قذفهم المسلم وما معنا فيها أثر غير أنها تستحل ذلك، وكذلك الأمة عندنا». كذلك قيل: «ليس على أهل الكتاب أيضًا حد القذف وإنما هو على أهل الصلاة).

6 ـ أكد الإباضية على أنه ـ في بعض الأحوال ـ يقتصر الأثر المترتب على الجريمة على أهل كل دين ولا يمتد إلى الدين الآخر. وهكذا بخصوص العقل يقول أطفيش إن القاعدة أنه:

لا يدخل في عقل موحد مشرك» أي: «إذا جنى الموحد ما تعطيه العاقلة فلا يلزم المشرك الذي منها أن يعطى معها، وكذلك إذا جنى المشرك ما تعطيه عاقلته فلا يعطى معهم الموحد الذي منهم".

7 - لأهمية كتاب (جلاء العمى شرح ميمية الدما) بخصوص المسائل الجنائية التي تحتوي على عنصر غير مسلم نذكر أهم ما جاء فيه (3).

71، ص

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 71،

63، 084

(2) أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 142.

(3) نذكر ـ هنا ـ نظرًا لأهميته، ما جاء في كتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما، بخصوص

المسائل المتعلقة بعنصر غير مسلم:

فبالنسبة للدية، يقول:

واختلف في دية الكتابي قيل في مال الجاني، وقيل: على العاقلة إذا قتله المسلم» الشيخ خلفان بن جميل: جلاء العمى شرح ميمية الدما، معهد القضاء والوعظ والإرشاد، سلطنة عُمان، ص 37.

من

كذلك فإن دية المرأة «هي نصف الرجل في جميع الأحوال وعلى كل التقادير أعني جنسها كانت مسلمة أو ذمية أو مجوسية أو غيرها من سائر الملل» (ذات المرجع، ص 46). ويضيف أيضًا (ص 206):

اعلم أن الكتابي المعاهد ديته ثلث دية الموحد، وقد مر ذكره، وهو لليهودي أو النصراني