أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

- أجاز الإباضية لغير المسلم دفع الصائل عند وقوع اعتداء عليه، ولا يعاقب عن ذلك، في حدود دفاعه عن نفسه أو ماله أو على غيره). أننا ـ فيما يخصنا وفي نهاية عرضنا للمسائل الجنائية ذات

=

والواقع

ثمانمائة

أو الصابئ، إذا كان على عهد جزية أو عهد صلح أو جني عليه قبل أن يدعوه الإمام أو نحوه إلى الهدى، وقيل: دية الذمي نصف دية المسلم، والمجوسي المعاهد ديته درهم، والذمي ومن لم يُدْعَ إلى الإسلام وهي ثلثا عشر المسلم وهي ستة وستون دينارًا وثلثا دينار، وعلى أهل الإبل ستة أبعرة وثلثا بعير والوثني المقر بالله والجاحد له والجاحد الذي ليس بوثني، دية هؤلاء ستمائة درهم إذا جُنيَ عليهم في صلح أو قبل الدعاء إلى الهدى، والأرش كالنفس في ذلك».

ـ وبخصوص الاشتراك في قتل مسلم يقول: يقتل من شارك في ذلك ولو كان غير مسلم. وهكذا يقول: «وإن اشترك موحد ومشرك في قتل موحد فإنهما يقتلان به جميعًا»

(ص 241).

وبخصوص القسامة، يقول: «وإن كانت قرية يسكنها مسلمون ومشركون فوجد قتيل فيها، فقيل: إن القسامة فيه على جميع السكان من مسلمين ومشركين سواء كان القتيل مسلمًا أو مشركا، وقيل: إن كان مسلمًا فعلى المسلمين أو مشركا فعلى المشركين»

(ص 240).

وبالنسبة للقصاص، يقول: «ويكون القصاص بين الأحرار البلغ العقلاء الموحدين فيما بينهم، ويكون بين العبيد فيما بينهم، وكذا بين المشركين فيما بينهم، والموحد يقتص من المشرك مطلقًا لشرف الإسلام لا العكس مطلقًا، وقيل: يقتص المعاهد من الموحد بعد أن يرد للموحّد ما تزيد جارحة الموحد على المعاهد» (ص 167، 72). ويضيف أن القصاص بين المشركين فيما بينهم على أنهم ملة واحدة وعلى أنهم ملل فلا يكون إلا فيما بين أهل كل ملة منهم على حدة، فلا يقتص يهودي من نصراني كعكسه، وهكذا في سائر الملل» (ص 185). انظر أيضًا، أطفيش شرح النيل، ج 15، ص 270. (1) وهكذا جاء في شرح النيل: «وجاز لمن قصد ببغي وأكل ماله ولو عبدا أو أنثى أو مشركًا دفع الباغي، وإن باستعانة عليه أو استئجارة معينة وله أخذ الأجرة على طلب ماله ورده لا على دفع البغي ولو جاز

لمعطيها عليه».

أطفيش: شرح النيل، ج 14، ص 428.