الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
401
الطابع الدولي ـ نؤيد الرأي القائل بالتسوية بين المسلم وغير المسلم (معصوم الدم: كالذمي والمستأمن والمعاهد بخصوص التجريم والعقاب، وأنه لا تفرقة بينهما في هذا الخصوص. علة ذلك ـ بالإضافة إلى الحجج التي يذكرها الاتجاه الذي نؤيده ـ قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ … [الإسراء: 70]. فقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ) جاء عاما غير مخصص، مطلقًا غير مقيد، وبالتالي فهو ينتظم المسلم وغير المسلم أي كل بني آدم). ولا شك
أن الكرامة «الآدمية» تتأبى والتفرقة بين بني الإنسان استنادًا إلى الدين. يضاف إلى ذلك أن مسائل التجريم والعقاب يجب ألا ينظر فيها - كقاعدة عامة (يمكن أن ترد عليها بعض الاستثناءات) ـ إلى دين الشخص، وإنما العبرة فيها النظرُ إلى الفعل الذي تم ارتكابه، وبالتالي تجريمه، مما يستوجب المعاقبة عليه، بغضّ النظر عن فاعله أو فاعليه أو المشاركين فيه.
المبحث الثاني
القواعد واجبة التطبيق على المسائل المالية ذات الطابع الدولي في الفقه الإباضي
تتضمن المسائل المالية ذات الطابع الدولي، أمورًا كثيرة، أهمها ما يلي:
-
أموال غير المسلمين الحربيين غير محترمة.
أموال غير المسلمين المعاهدين أو المستأمنين محترمة.
الأشياء المحرمة إسلاميًا ومدى جواز أخذها أو أخذ قيمتها.