الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
- مصير الأموال والممتلكات في العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين. - الضرائب والرسوم التي تفرض على الأموال في العلاقات الدولية
-
الخاصة.
المساعدات المالية ذات الطابع الدولي الخاص.
وندرس هذه الأمور على التفصيل الآتي بيانه.
أ - أموال غير المسلمين الحربيين غير محترمة:
يعد ذلك أمرًا بديهيا: ذلك أن لحالة الحرب أحكامها التي تختلف عن حالة السلم والعهد والأمان، فالمعلوم - في جميع النظم القانونية ـ أن أهل الحرب أموالهم «مباحة»، أي مباح أخذها.
في هذا الخصوص، تقرر القاعدة الفقهية الإباضية:
«أموال الحربيين غير محترمة».
ومعنى هذه القاعدة:
«إن جميع
ما يملكه المشركون من أموال فهي غير مصانة ولا تدخل في
الضمان سيما أثناء القتال. ومثلهم أهل الكتاب إذا صاروا حربيين.
والأصل في هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ﴾ [الحشر: (6]، وقوله: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ
تَرَكْتُمُوهَا قَابِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْرِى الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5]).
كذلك بخصوص سؤال: وإلى متى يحل للمسلمين الأكل من مال أهل الحرب؟ قيل لهم ذلك ما دامت الحرب قائمة ونارها مستعرة وراية
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 302.