الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
403
أن
المشركين في الحرب واقفة فأموالهم حرام أكلها بغير حساب، ولهم يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويهدموها فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله ورد الخيط والمخاط»).
ب - أموال غير المسلمين المعاهدين أو المستأمنين محترمة
1 - حرمة أموال غير المسلمين وعدم جواز أخذها بدون وجه حق: الفقه الإباضي لا يجوز أخذ المال (2) إلا من حلال، ذلك أن الأصل المال: «الحرمة ولا يحله طول المدة ولو كثرت ولا تداول الأيدي ولو
في
في
تعددت» (3).
وقد أكد القرآن الكريم على حماية شديدة للأموال، يقول تعالى:
(1) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، المرجع السابق، ص 191، انظر أيضًا: ص 252. كذلك قيل: «ورخص بعض العلماء أن يؤخذ مال الحربي كما يؤخذ الجراد حين وجد جهرًا أو سرا
سواء عنده أو كان عندك بأمانة أو بخديعة في بيع أو شراء أو غير ذلك .... وعن أبي الحواري إن أموال المشركين جائز أخذها وحلال أكلها لمن قدر عليها بأي أخذها بعلم المشركين أو بغير علم منهم ولو لم يكن بينهم وبين الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4،
وجه
المسلمين منابذة حرب
ص 147.
كأخذها
(2) الأخذ هو «التناول للشيء وهو إما حرام كأخذ الأموال غصبًا من غير حلها أو واجب من حلها بالكسب الحلال أو لتنجية نفسه أو صاحبه أو دابته أو أخذها لتنجيتها لصاحبها من مهلكها أو متلفها أو غاصبها وإما مندوب كأخذها من المباحات كالمعادن والأشجار والقفار وما يتعارف به الناس فيما بينهم».
الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،
1404 - 1984، ص 5.
(3) ذات المرجع، ص 88