أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

404

أي

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

- يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ} [النساء: 29].

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَما} [النساء: 5].

إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا

وَسَيَصْلَوْن سَعِيرًا} [النساء: 10].

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188].

كذلك

يوم

وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 34].

من

الثابت أنه خطب الناس يوم النحر، فقال: «يا أيها الناس

هذا، إلى أن قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، إلى أن قال: لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض).

ومن القواعد الفقهية الإباضية قاعدتان مهمتان (2):

(1) رواه مسلم برقم 1218.

(2) انظر القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 261؛ ج 2،

ص 869.

ومن المعروف وجود خلاف في الأموال هل الأصل فيها الحظر أو الإباحة، «فقالت طائفة من أهل الخلاف إن الأموال لا مباحة ولا محظورة. واختلف أصحاب هذا الرأي على قولين: قول لا يجوز تناول شيء منها حتى يقوم لنا دليل الإباحة، وقول يجوز لنا أن نتناول منها الشيء اليسير لنحيي به أرواحنا ونقيم به أجسادنا وندع باقيها.

وقالت الفرقة الثانية: الأصل في الأموال الإباحة، وأن الله خلق لنا ما في الأرض جميعًا إلا الله في كتابه.

ما

حرمه

وقال الإباضية ووافقهم الكثير من المخالفين لهم: إن الأموال محظورة غير مباحة، وذلك أنها مملوكة لمالك فليس أن نتعدى ذلك لغير إباحة وإطلاق.