الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤404
أي
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
- يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ} [النساء: 29].
وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَما} [النساء: 5].
إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا
وَسَيَصْلَوْن سَعِيرًا} [النساء: 10].
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188].
كذلك
يوم
وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 34].
من
الثابت أنه خطب الناس يوم النحر، فقال: «يا أيها الناس
هذا، إلى أن قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، إلى أن قال: لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض).
ومن القواعد الفقهية الإباضية قاعدتان مهمتان (2):
(1) رواه مسلم برقم 1218.
(2) انظر القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 261؛ ج 2،
ص 869.
ومن المعروف وجود خلاف في الأموال هل الأصل فيها الحظر أو الإباحة، «فقالت طائفة من أهل الخلاف إن الأموال لا مباحة ولا محظورة. واختلف أصحاب هذا الرأي على قولين: قول لا يجوز تناول شيء منها حتى يقوم لنا دليل الإباحة، وقول يجوز لنا أن نتناول منها الشيء اليسير لنحيي به أرواحنا ونقيم به أجسادنا وندع باقيها.
وقالت الفرقة الثانية: الأصل في الأموال الإباحة، وأن الله خلق لنا ما في الأرض جميعًا إلا الله في كتابه.
ما
حرمه
وقال الإباضية ووافقهم الكثير من المخالفين لهم: إن الأموال محظورة غير مباحة، وذلك أنها مملوكة لمالك فليس أن نتعدى ذلك لغير إباحة وإطلاق.