الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
الأولى - «الأصل في المال التحريم».
والثانية ـ «كبيرتان إلى النار: الدم والمال»).
405
يضاف إلى ما تقدم قاعدة ثالثة أكد عليها الفقه الإباضي، وهي قاعدة:
لا يضيع مال في الإسلام".
وتوجد أيضا قاعدة رابعة، وهي قاعدة أن:
«الكفر لا يبطل الحقوق» (3).
ومنها: قول البعض الأصل في الأشياء كلها الإباحة وأن الراكب لما لم يعلم سالم ولو
ركب ما
حرم
الله بجهل فقد أباح ما حرّم الله بالجهل».
ذات المرجع، ج 2، ص 869؛ النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 8. (1) يقول البسيوي: إن الله الا الله حرم «الظلم كله والأموال كلها، إلا من وجه ما اتفق عليه أنه حلال»، كذلك فقد الله ورسوله أكل حرم الأموال، قليل ذلك وكثيره بغير حق»، البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 4،
،1404 - 1984
ص
60 - 61
(2) راجع د. مصطفى باجو:
جميع
القواعد الفقهية عند الإمام الكدمي، ندوة القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص)
305 - 306
أتلف عليه
(3) بخصوص هذه القاعدة، قيل: «هذه القاعدة نص عليها أبو معاوية فيمن أتلف مال من ارتد وقال: يضمن من مالا؛ لأن الكفر لا يبطل الحقوق، وخالفه أبو المؤثر وغيره. قال محمد بن بركة: «ومن يرتد عن الإسلام وله حقوق على غرماء إن ماله يبطل عنهم بردته»، وقال أبو معاوية عزان بن الصقر: حقه باق عليهم، وحقوقهم لا تزول بكفره». والظاهر أن فقهاء الإباضية مختلفون في هذه القاعدة، والذي يبدو أن من الحقوق حقوقًا تسقط بالردة وهي ما تكون سببًا في حصول المودة بين المؤمنين والكافرين كالميراث، والوصية ونحو ذلك من الحقوق التي تنشئ علاقة ومودة، وموالاة بين المؤمن والكافر فهذه تسقط لأن الله نهى عن ذلك، قال تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ .. } [آل عمران: 28]. وقال: لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ .. [الممتحنة: 1]، والتوارث مظنَّة ذلك، فهذا يسقط
باختلاف الدين.