الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
413
-
أن تلك الدول، إذا حدث خلاف مع الدولة الإسلامية، ستقوم بتجميد تلك الأموال، كما حدث في مناسبات عديدة.
كذلك أكدت السُّنَّة النبوية على ضرورة إرجاع الأمانات لأصحابها
والمحافظة عليها:
يقول:
«أَد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» (1).
وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة واحدة منهنَّ كان فيه خصلة من النفاق حتّى يدعَها إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدَر،
وإذا خاصم فجر» (2).
ويقول أيضًا:
(1) أخرجه البخاري في التاريخ، وأبو داود والترمذي والحاكم، عن أبي هريرة (2) رواه مسلم في كتاب الإيمان (25) باب بيان في خصال المنافق، رقم 106، (58)؛ من حديث عبد الله بن عمر. ويقول الناظم:
والمال إن حفظته للغير فهو أمانة خلا من ضيرِ فصونه يلزم والأداء لأهله إذا إليه جاؤا
ومن
ولوجوب حفظها المعتاد ينحط عنه السير للجهادِ إن خاف بالمسير أن تضيعا وضمان إن فعل التضييعا وحاضر الفروض لا يعطلُ لفعل غائب ولا يمهلُ يلزمه أن يدفعا إن جائر أرادها لينزعا وما عليه إن يغب دفاع وإنما عليه الامتناع ومن وجوب حفظها يكونُ خصما وأنه له اليمين وقيل لا يكون فيها خصما بل أهله يُعطون هذا الحكما أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11،
،1410 - 1989
ج 3 - 4، ص 34.