أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

414

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: (لا إله إلا الله)، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».

يقول ابن جعفر إن ذلك

يعني

أنه صلى الله عليه وسلم قَرَنَ:

«حُرمة الأموال بحرمة الدماء» (1).

ـ أمثلة عند الإباضية خاصة بالحقوق المالية في العلاقة

مع غير المسلمين:

أكد الفقه الإباضي على أداء الأمانات الواجبة للدول الأخرى ولرعاياها.

يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما يلي:

1 - جاء في بيان الشرع:

وقيل: إذا مات الحربي الداخل بأمان رُدَّ ماله على ورثته من أهل الحرب، إلا السلاح؛ فإنه لا يُرَدُّ إليهم ويُباع ويُرد عليهم ثمنه. قال غيره: أنه يعني بهذا أهل الشرك» (2).

وعندي

2 ـ أن الأمانة مردودة إلى غير المسلم ولو حارب المسلمين:

وهكذا بخصوص سؤال من عليه دين لمشرك ممن يحل غُنْم ماله ثم حارب المسلمين، هل يجوز لهذا المسلم الذي عليه الدين اغتنام ما في يده

من الدين أم لا؟

يقول السالمي:

ما أروح هذه الغنيمة لو جازت، ولكنها الخيانة يتعالى عنها منصب الشرع الشريف» (3).

(1) ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 430. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 388

(3) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 3، ص 123. وجاء في بيان الشرع: «وعن =