أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

415

كذلك قيل إن قاعدة: «أموال الحربيين غير محرمة تنطبق على ما أتلفه المسلمون من أموال المشركين أثناء الحرب»، أما «أموال المشركين والحربيين المودعة في المصارف الموجودة في دار الإسلام فهي أموال محترمة ومصانة لأنه يجري عليها أحكام دار الإسلام أو الدار المختلطة عند فقهاء الإباضية» (1).

علة ذلك أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] واجب التطبيق على غير المسلم بذات درجة انطباقه على

المسلم).

ملك

303 - 302

من ملوك العجم كان له على مسلم دين أو وديعة وظهر المسلمون عليه وعلى أهل مملكته فغنموا أموالهم أيكون ذلك الدين أو الوديعة أو المال في بلاد المسلمين مثل أموالهم التي في بلاد الشرك؟ فقال: ما كان من وديعة أو دين أو مال في بلاد المسلمين من قبل المحاربة فإنه لمن كان له ولا يكون غنيمة فأما إذ أتوه أو ودعوه أو يجدونه في بلاد المسلمين بعد أن قامت الحرب بينهم وبين المسلمين فإن ذلك يكون غنيمة للمسلمين». الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج. 70، ص 373. راجع أيضا النزوي المصنف، ج 11، ص 169. (1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 2 (2) وهكذا جاء في المصنف: «مشركٌ ائتمن مسلمًا على أمانة، فظفر بتلك البلاد، وسبيت الذرية. وهرب الذي ائتمن الرجل، فيمن هرب قال ليحبس أمانته وليردها إليه، أو يشتري ذريته من تلك الأمانة، إن استطاع ولينفقهم. ثم قال هذا رأي أبي الشعثاء. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] مشرك، أو غير مشرك. وقول: إن كانت الأمانة إنما وقعت، ودفعت بعدما وقعت الحرب، فهي غنيمة. وإن كانت قبل أن تقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال، فهو مال له، لا يقع عليه غنيمة. وفي موضع: إنه أمانة للمسلمين. قال: وهذا أحوط، أنه لا غنيمة فيه».

النزوي: المصنف، ج 11، ص 169. انظر أيضًا، الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 364.