أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

416

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ـ وجاء في جامع البسيوي:

ولا ينبغي لمن أسلم من المشركين في الشرك أن يقطع شيئًا من أموالهم بخيانة ولا مكابرة حتى ينابذهم الحرب»).

4 ـ يجب أداء الأمانات لغير المسلمين حتى ولو هاجروا إلى بلادهم وتركوا دار الإسلام، أو إلى ورثتهم إن كانوا قد ماتوا

يعني

ذلك أن أداء الأمانة واجب لصاحب الحق أو لورثته عند وفاته.

وحتى لو كان صاحب الحق قد هاجر إلى بلد آخر، فيجب البحث عنه بكل الوسائل المتاحة لإيصال حقه إليه، فإن لم يعرف لهم مقر أو محل إقامة تطبق القاعدة الشرعية العامة:

أن

كل مال جهل ربه فسبيله الفقراء والمساكين» (2).

وفي الفقه الإباضي ثلاث قواعد تحكم رد مال غير المسلمين).

(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 147. (2) فتاوى الإمام الشيخ بيوض مكتبة أبي الشعثاء، سلطنة عُمان، 1411 - 1990،

ص 646.

تؤدي

(3) وضع الشيخ بيوض ثلاث قواعد لحكم الأمانات التي يجب ردها لغير المسلمين، هي: «أولًا: لا دخل للديانة يهودية كانت أو نصرانية أو غيرهما في مسائل الحقوق المالية فكل من عاملته من أهل أي دين معاملة صحيحة شرعية اختيارية من غير إكراه، عليك أن له أو لورثته إن هلك حقه كاملًا غير منقوص. ثانيًا: إن هلك صاحب الحق وترك ورثة يعطى حقه لورثته مجتمعين إن تيسر جمعهم أو لبعضهم إن تعذر جمعهم لغياب أو موت على أن يُخبر الذي يعطى له المال بأن هذا إنما لمورثكم فلان المتوفى فليقتسمه ورثته حسب ما شرع الله. وتبرأُ بذلك ذمة من كان عليه الحق إن شاء الله، إذ ليس له غير ذلك من سبيل ويتحرى الثقة في الذي يعطيه المال. ثالثًا: إذا غاب رب المال ولم يُعرف له مقر ولا عنوان ولا يعلم أهو حي أو ميت، وحصل اليأس من معرفة ذلك بعد البحث والتنقيب تصدق بذلك المال على الفقراء والمساكين، وكذلك إذا تحقق موته ولم يُعرف له وارث وحصل اليأس من الوقوف على وارث فإن

هو