الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨418
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
6 - لا غنيمة فيما في أيدي المسلمين من أمانة لغير المسلمين: وهكذا بخصوص مسألة وعن رجل من المشركين ائتمن رجلًا من المسلمين على أمانة وقوتل أهل تلك البلاد فظفر بهم المسلمون فسبيت الذرية وهرب الذي ائتمن الرجل فيمن ذهب؟ قال: فتحبس أمانته وليؤديها إليه، جاء في بيان الشرع:
«إنه قد هرب وسبيت ذريته؟ قال: فليشتري ذريته من ذلك المال الذي عنده أمانة أن استطاع ولنفقتهم ثم قال هذا رأي أبي الشعثاء فيما بلغنا وقال الله - تعالى - ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ مشرك أو غير
مشرك».
أمانة
ومن غيره قال نعم وقد قال من قال: «إنه إن كانت الأمانة إنما وقعت ودفعت بعد أو وقعت الحرب فهي غنيمة وإن كانت قبل أن تقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال فهي مال له لا يقع عليه غنيمة لموضع المسلمين ومعناها أن هذا القول هو أحوط أنه ما كان في أيدي المسلمين أمانة فلا غنيمة فيه).
من
بينما جاء في جامع ابن جعفر: «وقيل في رجل من أهل الحرب استودع مسلما وديعة ثم غزا المسلمون بلادهم وقتلوه فالوديعة غنيمة للمسلمين إذا قاتل صاحبها ويخرج خمس الله منها وقال من قال ما كان له من دين على المسلمين، فإنه يبطل لأنه شيء مستهلك ليس هو قائم بعينه وينظر في ذلك» (2).
7 ـ جبر المسلم على تأدية الحق لغير المسلم المقيم في دار الإسلام:
فبخصوص المسألة الآتية:
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 364. (2) ذات المرجع، ذات الموضع.