أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

425

- فيحرم الظفر بالحق في المواضع التالية تحصيل العقوبات، تحصين الحقوق المتعلقة بالنكاح، ما يؤدي تحصيله من الحقوق إلى فتنة، تحصيل الدين المبذول (أي الذي يبذله الذي عليه الحق ويكون غير أدائه). ممتنع عن

- يشرع الظفر بالحق في المواضع التالية تحصيل الأعيان المستحقة (كالعين المغصوبة، وتحصيل نفقة الزوجة والأولاد.

—

بينما اختلف الفقهاء في جواز الظفر بالحقوق المترتبة في الذمة، فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من منعه (1).

كذلك جاء في بيان الشرع ما يدل على جواز الانتصار والمقاصصة في الحقوق (2).

ويؤكد أطفيش على جواز الظفر أو الانتصار بالحق من غير المسلمين. وهكذا بخصوص ما يأخذه المشركون منا ظلمًا أنحتال في أخذه من مالهم؟،

يقول:

(1) راجع الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، 1414 - 1993، ج 29، ص 156 - 166.

(2) يقول الكندي:

«ومن

ظلمه رجل في ماله أو دين عليه له. فإن ظفر له بمال يستوفي منه فذلك له. فإن كان من النوع الذي يطلبه به فهو أصلح وإن كان من غير ذلك باعه واستحاط في ذلك لصاحبه. واستوفى وأعلمه فيما بينهما أنه قد استوفى منه. وقال من قال ويشهد له أيضًا شاهدين أنه قد استوفى من فلان ما كان عليه. ولا يطلبه بحق لحال الحدث. وذلك إذا كان الرجل منكرًا له مبعدا عن حقه. وقال من قال من الفقهاء إن كان في يده للذي ظلمه أمانة فلا يأخذ حقه من أمانته. وقال أبو الحواري يأخذ من أمانته من كل شيء إذا كان جاحدا له. قلت: فإن كان مقرًا له ولم يعطه حقه من قبل إفلاس أو تفالس عليه. قال إذا كان مقرًا فله أن يأخذ من ذلك النوع حبًا أو تمرًا أو حبًا بحب أو تمرًا بتمر ودنانير بدنانير. ويعلمه بذلك. وإن كان جاحدًا له آخذ به منه مما كان بالقيمة ومن النوع الذي له عليه. كان من أمانة عنده أو من غيرها»، راجع الكندي: بيان الشرع، ج 35 - 36، ص 107.