الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦426
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
من أخذه منك خاصة وإن أخذت لبيت مالهم خذ من
أخذ
خذه مال من مال بيت مالهم ولو بالقيمة أو يأخذ دين من بيت مالهم وإظهار الإفلاس ونحوه من الحيل وإنكار ما عليك أو عندك من بيت المال الذي لهم وفي الأثر ترخيص أن تأخذ من بيت مالهم ما قدرت عليه ولو لم يأخذوا منك مالا وحكم استخدام الناس ودوابهم بالقهر حكم المال فخذ ما قدرت عليه من بيت مالهم مما يقابل ذلك أو أكثر وإن جحدت ما عندك من بيت مالهم مقاصة لما أخذوا منك أو نحو ذلك لم تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تخن من خانك فإن أخذك مقاصة لا خيانة بل قيام بالعدل لمن صفى قلبه واتقن الأمر ولك الأخذ لغيرك كما لنفسك ولو عقدت معهم بالصلح بالقهر والهجوم منهم وأن خفتهم وراعيت المصلحة العامة وصالحتهم به ولأخذ مالهم خفية وفي الأثر قول بجواز
ذلك كله» (1).
11 - مشكلة الديون بين غير المسلمين أو بينهم وبين المسلمين:
لا شك أن الوفاء بالدين أمر مطلوب إسلاميًا (وهو أمر مقرر كذلك في مختلف النظم القانونية في العلاقة بين المسلمين أو بينهم وبين غير المسلمين أو بين هؤلاء الآخرين.
معهم
(1) ويضيف أطفيش: «وأما سؤالك عن أخذ مال المشركين خفية؟ الجواب: لا يجوز إذا عقدوا عقدًا صحيحًا من قلوبهم قصدًا لحفظ الدماء والأموال وإن لم يكن عقد أو كان عقد قهروا عليه وعلى كتبه وإمضائه والاختيار لهم في إثباته فلهم ان يأخذوا من مال بيت ما لهم كل ما أخذوا من مال المسلمين أو ما أخذوا من أوقاف المسلمين أو ما أخذوه منهم وتبين صاحبه من المسلمين رخص به وللمسلمين أخذ عوض ما أخذوا من المسلمين أو ثمن ما أخذوا ما بأيدي أفرادهم إن كان للمسلمين أو أحد عوض أو ثمنه وأما أفراد أجانب لم يقهروا المسلمين ولم يتقوى بهم المشركون القاهرون للمسلمين فلا يتعرض لما لهم راجع أطفيش كشف الكرب، ج 1، ص 159.