الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
427
يقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَابِمَا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِينَ سَبِيلُ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 75].
فما على الشخص يجب أن يؤديه قليلًا كان أو كثيرا، يقول أطفيش: والقنطار تمثيل للكثير لا قيد»).
ويقول الشيخ هود:
منهم.
قال بعضهم:
قوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) يعني من آمن كنا نحدث أن القنطار مائة رطل من الذهب، أو ثمانون من الورق. قال: {وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَابِما بالطلب؛ أي: إلا ما طلبته واتبعته قال الكلبي: إن سألته حين تعطيه إياه رده إليك، وإن أنظرته به أياما ذهب به».
ألفا
و ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمَيْنَ سَبِيلٌ. قال الحسن: يعنون بالأميين مشركي العرب. قالوا: إنما كانت لهم هذه الحقوق وتجب لنا، وهم على دينهم، فلما تحولوا عن دينهم الذي بايعناهم عليه لم يثبت لهم علينا حق. وقال بعضهم قالت اليهود ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل
أي: إثم". وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حصول غير المسلم على دينه يكفي أن نذكر
ما يلي:
«لما تجهز المسلمون لغزو خيبر لم يبق أحد من يهود المدينة له على أحد من المسلمين حق إلا لزمه. وكان لأبي الشحم اليهودي عند عبد الله بن
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، ص 364.
(2) الشيخ هود الهوادي: تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 293.