أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

91

وهكذا ورد في الموسوعة الإسلامية العامة أن من آراء الإباضية:

«أن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين ويسمونهم كفارا، ويقولون عنهم كفار نعمة لا كفارًا في الاعتقاد، وذلك لأنهم لم يكفروا بالله، ولكنهم قصروا في جنب الله.

دماء مخالفيهم حرام، ودارهم توحيد وإسلام إلا معسكر السلطان. تجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث بينهم وبين الخوارج ثابت ومن هذا كله يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفيهم).

ومن أهم القواعد المقررة في المذهب الإباضي بخصوص المذاهب

الإسلامية الأخرى ما يلي:

أولا ـ أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى هم كالإباضية مسلمون:

وهكذا جاء في سيرة محبوب بن الرحيل إلى أهل عُمان:

(1) الموسوعة الإسلامية العامة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة،

ص

1465

1424 هـ ـ 2003 م، تجدر الإشارة أن الشيخ بيوض أبان المقصود بتكفير معسكر السلطان» بقوله: «إن الكفر عند الإباضية وعند المحققين من علماء الأمة وعند أصحاب الحديث على قسمين: كفر شرك، وكفر نفاق. وكما يقرر الإمام البخاري في صحيحه إذ قال: «باب كفر دون كفر» فتكفير البغاة إنما هو كفر نفاق لا كفر شرك، ولتعلم ثانيًا أن المراد بمعسكر السلطان هو الفئة الباغية والسلطان هو رئيسها وقائدها الباغي، وجندهم أعوان الظلمة، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الظلمة وأعوانهم، ولا يقع اللعن إلا على كافر نفاقًا أو شركا. والبغي ظلم والفئة الباغية ظالمة، ولعن الظلمة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. وليس المراد بتكفير الإباضية للظلمة البغاة وأعوانهم إلا كفر النفاق فهم على ظلمهم وبغيهم موحدون غير مشركين، تجري عليهم أحكام المسلمين كلها لا أحكام المشركين، خلافًا لما تزعم بعض الفرق الضالة من «الخوارج» فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ص 46 - 47.