الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
«فليس بين المسلمين والحمد لله اختلاف وإن جميع قولنا ممن يقر بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بجميع ما جاء به الله إنهم مقرون وإنهم بإقرارهم خارجون من الشرك لأن الشرك لا يكون إلا إنكارًا وتكذيبًا وجحودا، والتوحيد إقرار وتوحيد» (1).
والمتبع في الفقه الإباضي:
تصويب الإباضية وتوليهم مع عدم
تخطئة مخالفهم
(2).
ثانيا - احترام المذاهب الإسلامية الأخرى:
لعل خير ما يدل على ذلك ما ذكره سماحة مفتي سلطنة عُمان: «عُمان منذ أمد بعيد على الوحدة، وحرصت على الألفة، وحرصت على الإنصاف، وإنصاف كل أحد، ولذلك نجد في كنف أهل عُمان تعيش فئات الأمة جميعًا
(1) السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 1،
ص 293.
(2) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان مكتبة الشيخ محمد بن شامي البطاشي، مسقط، 1431 هـ - اهـ ـ 2010 م، ج 2، ص
110
كذلك يقول المفتي العام لسلطنة عُمان
«فنظرة المذهب إلى المسلمين جميعًا أنهم إخوان ما داموا ينطقون بالشهادتين، اللهم إلا إذا نقضوا هذا الاعتقاد بما يجب على المسلمين منابذة من اعتقده» الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: مناهج التشريع الإسلامي والبحث العلمي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 2001 م، ص 33.
ويقول المعولي: «وأصحابنا على ما قلنا وقومنا هم سائر أهل المذاهب دون المشركين. وما عدا الدين الإباضي وأصحابنا هم الدين الإباضي دون سائر الأديان وإن كانوا كلهم يجمعهم الإسلام». العلامة المعولي: المهذب وعين الأدب، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1409 هـ - 1989 م، ج 2، ص 59