أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢

432

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

بالضمان، كما أن المسألة تخص شخص موجود داخل ذات الدولة التي يتم فيها الوفاء.

ومن المتصور فرض آخر هو أن يكون الشخص خارج دولته وعليه ضمان لبيت مال المسلمين في بلدين أو أكثر. ففي هذه الحالة الحل الثاني هو واجب الاتباع: أي: أن به مجملًا لبيت مال المسلمين.

يوصي

14 - إتلاف مال غير المسلم بدون وجه حق يوجب الضمان على

المسلمين: أكد الفقه الإباضي على الضمان كنظام يتبع في حالة إحداث ضرر بالغير. وهكذا جاء في عهد الإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد: «ومن كان في يده من أموال الناس التي أخذت ظلمًا وعدوانًا شيء، رددناه إلى أهله ولم نجاوز رد أخذ المظالم) ().

ومن القواعد التي قررها الإمام ابن بركة:

ما زالت عينه وتلف بالتعدي كان مضمونًا بالبدل أو القيمة، وما كانت عينه قائمة لم تكن الخصومة إلا في عينه). وقد أكد الإمام أطفيش على ضمان مال غير المسلم إذا تم إتلافه بدون

وجه حق

فقد قال إنه يجب رعاية أموالهم:

فوجب رعاية أموالهم وسواء في ذلك أكان رهنا أو أمانة أو بضاعة أو غير ذلك من كل ما يكون بيد أحد يدخلها ممن حل في دينه، أو من غيره

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 145. (2) زهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابة الجامع، الطبعة الأولى، 1421 - 2000، ص 147، 168.