أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

439

أسلما جميعًا فليقض الذي عليه الدين ثمنه بقيمة أهل الشرك وأما أهل التوحيد فليس لذلك قيمة عندهم ولا ينبغي للآخر أيضًا أن يأخذ عنه ثمن الخمر والخنزير والأصل فيه قوله: ومن أسلم على شيء وهو في يده فهو له».

د ـ مصير الأموال والممتلكات في العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين: 1 - مصير الأموال والممتلكات وقت الحرب (2): يترتب على أية حرب وقوع بعض الأموال أو الأراضي تحت سيطرة

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1393 - 1394. (2) حري بالذكر أنه بخصوص استيلاء العدو على أموال المسلمين، يوجد اتجاهان في 1 ـ الاتجاه الأول: عدم تملك العدو لأموال المسلمين.

2 ـ الاتجاه الثاني تملك العدو لأموال المسلمين قهرًا.

الفقه

الإسلامي:

وبخصوص مصير الأموال التي تم استردادها من العدو، يوجد خمسة اتجاهات، هي:

1 - الاتجاه الأول رد المال إلى صاحبه.

2 - الاتجاه الثاني: عدم رد المال إلى صاحبه.

ـ الاتجاه الثالث رد المال إلى صاحبه إن أدركه قبل القسمة، أما بعدها فلا. 4 ـ الاتجاه الرابع: رد المال إلى صاحبه إن أدركه قبل القسمة، وبالثمن بعدها. ه ـ الاتجاه الخامس رد المال إلى صاحبه مع رجوع الغانم على بيت المال. كذلك بخصوص مصير أموال أهل الحرب الذين أسلموا، يوجد اتجاهان: 1 ـ الاتجاه الأول إسلام الحربي يعصم كل شيء يملكه.

2 ـ الاتجاه الثاني: إسلام الحربي لا يعصم إلا بعض أمواله.

راجع تفصيلات أكثر في د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 10، ص 335 - 360. كذلك فإنه يشترط أن يكون الحصول على المال قد تم بعد أن توافرت شروط أخذه، يكفي أن نذكر ـ هنا ـ قول العوتبي: «وإذا دخل المسلمون بلدًا من بلاد المشركين فهربوا قبل أن يدعوهم المسلمون إلى الإسلام وتركوا أموالهم ونساءهم وذراريهم فليس للمسلمين أن يأخذوا منها شيئًا حتى يدعوهم فإذا دعوهم فهربوا بعدما سمعوا الدعوة، فللمسلمين غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم»، سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص

83