أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

441

يتم

لذلك فإن ما أخذه غنيمة (1). ولا يعد غنيمة أيضًا ما يهديه غير المسلمين إلى المسلمين وقت

من أموال غير المسلمين في غير حرب لا يعد

الحرب (2).

يقول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: 41].

يقول أبو الحواري:

«إذا ظهر المسلمون على عدوهم وغنموا أموالهم وسبوا ذراريهم قسمت الغنيمة على خمسة كان الخمس الله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وقسم أربعة أخماس على المقاتلة فيكون للفارس سهمان، وللراجل سهم، ويرضخ لمن أعانهم من اليهود والنصارى والمجوس وجميع أهل الذمة والنساء والعبيد من المسلمين وغيرهم من

يقبلوها فإذا وضعت الحرب أوزارها وهدأت بالهدى قرارها وأطفأ الله بنصره نارها حرم ذلك كله جميعًا ورد الخيط والمخاط وصارت نارًا وشنارًا وغلولًا. وقال الله تبارك وتعالى: وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [آل عمران: 161]. وقد قيل إن هذا في خيانة الغنيمة فمن أكل من ذلك شيئًا بعد الغنيمة أو أطعم دابته شيئًا بعد الغنيمة أو حرق شيئًا من أموالهم أو غرقها أو قطع ثمرًا أو خرب عامرًا فعليه غرمه كله للمسلمين».

الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 259 - 260. (1) لذلك قيل إن الإباضية لا يجيزون الغنيمة إذا كانت بخفية أو دخول أمان، لأن الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 777. كذلك يقول أطفيش: «وأما ما أخذ من دار الحرب اختلاسًا أو سرقة فهو لمن أخذه واحدًا فصاعدا، ولا يخمس» أطفيش: تيسير التفسير، المرجع السابق، ج 5، ص 329.

(2) فقد جاء في بيان الشرع: «وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب من الهدايا فقيل إن ذلك لأهل العسكر خاصة الذي أهدى ذلك إليهم وجاء في الحديث أن من المشركين أهدى إلى النبي جارية فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم خاصة له ولم يجعلها

رجلًا غنيمة» الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص