أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

442

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أهل الذمة فقالوا: يعطى كل واحد من هؤلاء ربع سهم فهذا الذي نأخذ به من قول المسلمين» (1).

الفارق الأساسي بين الغنيمة والفيء هو أن الغنيمة ما أخذت بالقتال (2) أما الفيء فهو ما أخذ بغير قتال مثال ذلك ما يتم أخذه كجزية أو بالتطبيق لمعاهدة صلح، وما تركوه خوفًا من اندلاع الحرب، أما إذا كان خوفًا بعد اندلاع الحرب فهو غنيمة) (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 376 - 377. (2) يقول أطفيش: وذكر بعض الشافعية أن الفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب، كعشر تجارة وجزية، وما صولحوا عليه، وما جلوا عنه خوفا قبل تقابل الجيشين، ومال مرتد قتل أو مات، وذمي ومعاهد، وأما ما جلوا عنه خوفًا بعد المقابلة فغنيمة. ومال المستأمن والمستجير لورثته عندنا إن كان له، وارث وقال غيرنا: لبيت المال منه ما بقي عن ورثته، والغنيمة ما تحصل من الكفار حربيين بقتال، أو تقابل جيشين».

أطفيش: تيسير التفسير، ج 14،

ص

439

(3) لم يستقر الفقه الإباضي على فارق محدد بين الغنيمة والفيء:

يقول أطفيش: «وقيل: الفيء أعم لأن كُلًّا يرجع، و «فاء»: رجع، وقيل مترادفان» أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 328 (الأنفال: 41).

وقيل: «اختلف العلماء في الفرق بين الغنيمة والفيء المذكور في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: 6]. فقيل بمعنى واحد وهو ما يستولى عليه المسلمون من أعدائهم الكافرين وقيل المنقول يسمى غنيمة ويسمى الثابت فيئًا. وقيل الغنيمة ما أخذ بالقوة والفيء ما أخذ صلحا» سالم بن خلفان المرجان في أحكام القرآن، ج 4، ص 28 - 29.

وقيل: «الغنيمة: ما أخذت من العدو بالقتال، وإذا لم تكن بقتال، فهو فيء. وقيل: الأنفال من الغنائم مثل الفرس والدرع والرمح والغنيمة في كل شيء سوى الأصول، إلا أن تكون ثمرة مدركة فهي تحسب من الغنيمة، وفيها الخمس، وإن كانت غير مدركة فهي تبع للأصول الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 191.

حري بالذكر أن ابن جعفر قال:

217؛